محمد ناصر الألباني
365
إرواء الغليل
بحضرته وأمر أصحابه بذلك " رواه أحمد ) . ص 440 صحيح . أخرجه أحمد ( 2 / 132 - 133 ) من طريق أبي بكر بن أبي مريم عن ضمرة بن حبيب قال : قال عبد الله بن عمر : " أمرني رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أن آتيه بمدية - وهي الشفرة - فأتيته بها ، فأرسل بها ، فأرهفت ، ثم أعطانيها ، وقال : اغد علي بها ، ففعلت ، فخرج بأصحابه إلى أسواق المدينة ، وفيها زقاق خمر قد جلبت من الشام ، فأخذ المدية مني ، فشق ما كان من تلك الزقاق بحضرته ، ثم أعطانيها ، وأمر أصحابه الذين كانوا معه أن يمضوا معي ، وأن يعاونوني ، وأمرني أن آتي الأسواق كلها ، فلا أجد فيها زق خمر إلا شققته ، ففعلت ، فلم أترك في أسواقها زقا إلا شققته " . قلت : وهذا إسناد ضعيف ، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي بكر بن أبي مريم ، قال الحافظ في " التقريب " : " ضعيف ، وكان قد سرق بيته فاختلط " . لكن الحديث صحيح ، فإن له طريقين آخرين عن ابن عمر : الأولى : عن أبي طعمة قال : سمعت عبد الله بن عمر يقول : " خرج رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إلى المربد ، فخرجت معه ، فكنت عن يمينه ، وأقيل أبو بكر ، فتأخرت له ، فكان عن يمينه ، وكنت عن يساره ، ثم أقبل عمر فتنحيت له فكان عن يساره ، فأتى رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) المربد ، فإذا زقاق على المربد فيها خمر ، قال ابن عمر : فدعاني رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بالمدية ، قال : وما عرفت المدية إلا يومئذ فأمر بالزقاق فشقت ، ثم قال : لعنت الخمر وشاربها وساقيها ، وبائعها ، ومبتاعها ، وحاملها ، والمحمولة إليه ، وعاصرها ومعتصرها ، وآكل ثمنها " . أخرجه الطحاوي في " المشكل " ( 4 / 306 ) وأحمد ( 2 / 71 ) والبيهقي ( 8 / 287 ) وابن عساكر ( 19 / 53 / 1 ) . وقال الهيثمي في " مجمع الزوائد " ( 5 / 54 ) :